الحر العاملي

112

وسائل الشيعة ( الإسلامية )

الذي قلناه ، على أن فعل غير المعصوم عليه السلام ليس بحجة . وأما البحث عن أحوال الرجال فلا يدل على الاصطلاح الجديد كيف ؟ وقد صرحوا بخلافه ، وعملهم لا يوافقه قطعا ، وقد عرفت أنه مستحدث بعد مدة طويلة تقارب سبعمائة سنة . وللبحث عن أحوال الرجال فوائد : منها الاطلاع على بعض القرائن التي عرفها المتقدمون ومنها وجود السبيل إلى كثرة القرائن الدالة على ثبوت الحديث كما صرح به صاحب المعالم . ومنها إمكان الترجيح بذلك عند التعارض مع عدم مرجح آخر أقوى منه كما مر . ومنها إمكان إثبات التواتر بنقل جماعة وإن كانوا قليلين ، لعدم انحصار عدده على الصحيح ، بل عدده يختلف باختلاف أحوال الرواة ، والضابط إحالة العادة تواطؤهم على الكذب ، فقد يحصل بأقل من خمسة كما صرح به المحققون ويشهد به الوجدان في موارد كثيرة . ومنها معرفة أحوال الكتب التي نريد النقل منها والعمل بها ، فإن كان راوي الكتاب ومؤلفه ثقة عمل به ، وإلا فلا إلى غير ذلك من الفوائد . الفائدة الحادية عشرة في الأحاديث المضمرة : قال الشيخ حسن ( 1 ) في المنتقى ونعم ما قال : يتفق في بعض الأحاديث عدم التصريح باسم الامام الذي يروي الحديث عنه ، بل يشار إليه بالضمير وظن جمع من الأصحاب أن مثله قطع ينافي الصحة ، وليس ذلك على إطلاقه بصحيح ، لان

--> الفائدة الحادية عشرة ( 1 ) المنتفى الجمعان ج 1 ص 8 .